محمد بن يحيى القرافي
38
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج
وأول ما ناب [ عن ] « 1 » ابن خلدون في سنة أربع وثمانمائة واستمر عمن بعده وولى تدريس الشيخونية برغبة البساطى والفاضلية والقراسنقرية وبالقمحية وغيرها . وممن أخذ عنه الفقه محمد بن عامر وكان ينتسب في الفتاوى ويقول أحمد ابن أخت بهرام . ووصفه ابن حجر بأنه من فضلاء عصره ، ومن فوائده كما أخبر ولده المحيوى عبد القادر أنه سئل عن جواز الاستنجاء بالتوراة والإنجيل اللذين بيد الكفار ، فقال : التوراة والإنجيل الموجودان الآن ين أظهرنا مغيران مبدلان في الخط والمعنى لا تجوز مطالعتهما ولا النظر فيهما . ولقد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بيد عمر بن الخطاب قطعة من التوراة فغضب صلّى اللّه عليه وسلم وقال : « يا عمر لو كان موسى حيّا لما وسعه إلا اتباعى » وأما قول من قال بجواز الاستنجاء بهما فغير سديد ، فإن نفس الحروف لها حرمة . قلت : وما ذهب إليه حكى فيه الزركشي الإجماع ، وسبقه إلى نحوه التّقى السبكي ، ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة . انتهى من ذيل القضاة والضوء اللامع للسخاوي ، وتوفى . . . « 2 » . « 27 » - زرّوق : أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى الشهير بزرّوق ، الإمام
--> ( 1 ) ساقط من المطبوع . ( 2 ) بياض بالأصلين ، وفي حواشي الأصل : « وتوفى صاحب الترجمة الشهاب بن تقى يوم الأربعاء ثاني عشر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، وصلّى عليه بسبيل المؤمني ، ودفن في جوار بيته في تربة السيدة رقية بالقرب من المشهد النفيسى ، قريبا من قبر قريبه التاج بهرام . انتهى » . ( 27 ) - من مصادر ترجمته : الضوء اللامع 1 / 222 ، وكفاية المحتاج الترجمة 79 ، ونيل الابتهاج 1 / 138 .